حتى النواب
31 أكتوبر, 2007
حتي لا يتهمنا أحد من رموز الحزب الوطني والمحامين المكلفين بمطاردة الصحفيين بالقضايا بأننا نثير الشائعات والبلبلة في المجتمع الهادئ المستقر الهانئ الذي يعيش حالة الوفرة والرخاء والديمقراطية – هكذا يرونه السادة في الحزب الوطني – فإن خبر تهديد 15 نائبا بمجلسي الشعب والشوري بالاعتصام تحت قبة البرلمان خبر نشرته الصحف وقبله بالفعل شهد البرلمان اعتصامات لنواب ومظاهرات شارك فيها نواب.
أما خبر تهديد الخمسة عشر نائبا بالاعتصام فإنه احتجاج علي رفض وزير الصحة استقبالهم وأيا كان ما أرادوا مقابلته بشأنه فإنه لم يستقبلهم.
وربما يقول قائل «لا محصلش» أو كان سوء فهم تم علاجه إلا أن تهديد النواب بالاعتصام وسابقة اعتصام وتظاهر نواب مرارا يعني أن لغة الحوار مع الحكومة لم تعد مجدية بل إنها حوار من طرف واحد والطرف الثاني «أي الحكومة» لا يسمع ولا يهتم بل إنه طرف -أي الحكومة- لا يعترف أصلا أن الصوت الآخر صاحب حق يطالب به، صاحب حق فشلت كل الحوارات في أن يحصل علي حقه.
نعم لغة الحوار مع هذه الحكومة لم تعد مجدية، وهذا هو الدرس الذي لقنه للحكومة عمال مصر الذين أضربوا وتظاهروا واعتصموا حتي انتزعوا بعضا من حقوقهم التي سلبتها حكومة البلاد بل وتسعي للانقضاض علي ما تبقي من المكتسبات إلي حقوقها.
إن حكومتنا لا تسمع إلا صوتها، وقد فاض الكيل حتي علي نواب الشعب ولكننا نعيد مرة أخري درس العمال الذي يتلخص في أن الكلام لم يعد كافيا وإننا لن ننتزع حقوقنا دون ضغط بكل الوسائل التي كفلها لنا القانون والدستور والحق في الدفاع عن هذه الحقوق
Entry Filed under: عين حورس. .
Trackback this post